موقع الشيخ د. عقيل المقطري
الموقع الرسمي
الرئيسية / الفتاوى / فقه الجنايات والحدود
فقه الجنايات والحدود نشر: 2012/04/21 آخر تحديث: 2026/09/08 6 مشاهدة

حكم الزواج ممن حملت من زنا؟

س
السؤال

وقعتُ في علاقة غير شرعية مع امرأة ونتج عن ذلك حمل هذه المرأة، هل يجوز لي الزواج بهذه المرأة؟ وهل ينسب الولد إلي، وهل يجوز الإجهاض في هذه الحالة؟ وكيف أتخلص من هذا الذنب؟ 

الجواب المختصر
لا يجوز الزواج بالمرأة وهي حامل من الزنا، ويصح بعد وضع الحمل بشرط التوبة. لا ينسب الولد للزاني شرعاً لقوله (الولد للفراش وللعاهر الحجر)، مع وجود رأي فقهي معاصر يرى إمكانية نسبه عبر فحص الحمض النووي بشرط عرضه على مجمع فقهي. كما لا يجوز الإجهاض بعد استبانة الحمل، والتخلص من الذنب يكون بالتوبة النصوح.
ج
الجواب التفصيلي

أما الزواج بهذه المرأة فلا يجوز في الوقت الراهن كون المرأة حامل من الزنى ولا يصح العقد في هذه الحالة كونها حامل ولكن يجوز الزواج بها إذا وضعت وبشرط أن تتوبا جميعا إلى الله عز وجل وأما نسبة الولد إليك فلا يصلح كون ذلك من الزنا فهو ولد غير شرعي يضاف إلى ذلك أنه ما يدرينا أن هذا الحمل منك فالمرأة التي تمارس الزنى قد تمارسه مع أكثر من واحد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ولكن هنا لك رأي لبعض الفقهاء المعاصرين يرى فيه أنه إذا تم فحص (الدي إن أي) لهذا الجنين ووجد أنه مطابق لـ (الدي إن أي) للوالد فإنه يرى أنه لا مانع من نسبة الولد إلى الرجل بل ويرث من أبيه وهذا الرأي يحتاج لأن يعرض على مجمع فقهي للفصل فيه كون فحص (الدي إن أي) من القضايا المستجدة على العالم وكان العلماء كلهم يرون أن الولد لا ينسب إلا إلى أمه فقط كونه ولد غير شرعي ، وأما الإجهاض فالصحيح من أقوال العلماء أنه إذا استبان الحمل فلا يجوز إجهاضه مهما كانت المدة بمعنى قبل المائة والعشرين يوما وإن كان هناك من يرى أنه يجوز الإجهاض قبل هذه المدة أما التخلص من هذا الذنب فيكمن بالتوبة النصوح من هذا الذنب وعدم العودة لمثله فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له .

الشيخ الدكتور عقيل المقطري

فتاوى ذات صلة