حكم الشك في نزول قطرة بول أثناء الصلاة؟
كنت أصلي فسقط قليل جداً من البول وأنا أركع، لدرجة أني أحسسته توهم وليس حقيقة من قلته، هل تبطل صلاتي؟ وهكذا دائماً يقع معي وأغير السروال الداخلي أكثر من مرتين في اليوم؟
إن كان مجرد وسوسة فلا تلتفت إليه وصلاتك صحيحة. وإن كان حقيقياً نادراً وجب الخروج من الصلاة وإعادة الوضوء. وإن كان دائماً فحكمه حكم سلس البول تتوضأ لكل صلاة وصلاتك صحيحة.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إن كانت قطرة البول حقيقية وليست توهماً ووسوسةً، فهذا فيه تفصيل:
- إن كان نادراً، فيجب عليك أن تخرج من الصلاة وتعيد الوضوء؛ لأنه في هذه الحال بطل وضوؤك، ولا تصح الصلاة إلا بوضوء؛ لقول النبي ﷺ: ((لا صلاة بغير طهور)).
- وأما إن كان دائماً، ففي هذه الحال أنت مصاب بسلس البول، وعليك بالذهاب للطبيب، وتوضأ لكل صلاة وضوءاً مستقلاً مع وضع ما يمنع سقوط البول إلى سروالك قبل الوضوء كالمناديل والقطن وغير ذلك، وصلاتك في هذه الحال صحيحة حتى لو تيقنت من خروج قطرة البول.
وأما إن كان وسوسةً، فلا تلتفت لهذا الوسواس، وصلِّ فصلاتك صحيحة، ولا تخرج من الصلاة؛ لأن هذه من الشيطان، والنبي ﷺ يقول: ((إذا شك أحدكم في بطنه فأوجد شيئاً أشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)) -أو كما قال-، والله الموفق.