شعار الشيخ د. عقيل المقطري
موقع الشيخ د. عقيل المقطري
الرئيسية / الفتاوى / فقه العبادات / اللباس والزينة
اللباس والزينة نشر: 2026/09/29 آخر تحديث: 2026/10/21 55 مشاهدة

حكم تشقير الحواجب والشروط الشرعية لجوازه؟

س
السؤال

تشقير الحواجب حرام أو حلال؟

الجواب المختصر

تشقير الحواجب جائز في أصله؛ لأنه ليس من النمص المنهي عنه، بشرط ألا يصاحبه محذور شرعي كالالتباس أو التشبه بالكفار والتدليس، وألا يمنع وصول ماء الوضوء.

ج
الجواب التفصيلي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

تشقير الحواجب جائز في أصله؛ لأنه ليس من النمص المنهي عنه شرعاً، فالأصل في الأشياء الإباحة، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بدليل صحيح وتعليل صريح. والتشقير إنما هو صبغ لشعر الحواجب بلون الجلد أو بلون آخر بحيث يبدو محددًا مرسومًا، وليس في ذلك تغيير لخلق الله المحرم، وإنما هو شبيه بتغيير لون شعر الرأس أو تخضيب شيب اللحية والشعر، وهو أمر جائز بل مأمور به أحياناً، فما يقال في شعر الرأس يقال في شعر الحواجب لعدم الفارق المؤثر بينهما.

ويشترط لجواز تشقير الحواجب ألا يصاحبه محذور شرعي؛ فلا يجوز إذا كان فيه تشبه بالكفار أو الفاجرات، ولا يجوز للمرأة فعله إذا كان فيه غش أو تدليس على الخاطب. كما يشترط ألا يترك التشقير جرمًا أو طبقة تمنع وصول ماء الوضوء إلى البشرة أو الشعر، فمن أزال جرمه وبقي لونه فقط فلا حرج، وأما إن أبقى جرمًا حائلًا دون وصول الماء إلى العضو فإن الطهارة لا تصح حتى يزيل ذلك الحائل، كما نص على نحو ذلك الإمام الشافعي في الأم في باب ما يمنع وصول الماء إلى الجلد.

وإذا اختارت المرأة ترك التشقير من باب البعد عن الشبهات أو الخروج من الخلاف، فإن ذلك يُعد من الورع المحمود والفضيلة، سيما إن خشيت أن تقع في شبهة أو يظن بها النمص فتقتدي بها أخريات في غير ما أذن فيه الشرع. فقد بين أهل العلم أن الورع درجات، ومنه ترك ما لا بأس به حذراً مما به البأس، والأخذ بالرخصة في الزينة جائز لمن راعى الشروط المعتبرة، والترك زيادة في التقوى والسلامة.

والله أعلم.

الخلاصة

تشقير الحواجب جائز في أصله لأنه يعد صبغاً لشعر الحواجب بلون الجلد أو غيره وليس تغييراً لخلق الله المحرم ولا نمصاً. ويشترط لجوازه ألا يكون فيه تشبه بالكفار أو الفاجرات، وألا يكون فيه غش أو تدليس على الخاطب، وألا يترك جرمًا أو طبقة تمنع وصول ماء الوضوء إلى البشرة. ويعد ترك التشقير من باب الورع والفضيلة خروجاً من الخلاف وحذراً من الشبهات.

المصادر والمراجع


الشيخ الدكتور عقيل المقطري

فتاوى ذات صلة