شعار الشيخ د. عقيل المقطري
موقع الشيخ د. عقيل المقطري
الرئيسية / الفتاوى / فقه العبادات / الصلاة
الصلاة نشر: 2026/09/29 آخر تحديث: 2026/10/22 47 مشاهدة

حكم حجز مكان في المسجد للصلاة؟

س
السؤال
هل يجوز حجز مكان في المسجد للصلاة؟
الجواب المختصر

لا يجوز اتخاذ مكان محدد في المسجد على سبيل الدوام للحجز، والمتقدم إلى المسجد أحق بالصف الأول، ويجوز لمن دخل الجلوس في المكان المحجوز، وإبعاد ما وضعه صاحبه، إلا في حالات الحجز المؤقت كقضاء حاجة.

ج
الجواب التفصيلي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى: ((أن يوطِّنَ الرَّجلُ المكانَ في المسجدِ كما يُوطِّنُ البعيرُ)) أخرجه أبو داود (862) واللفظ له، والنسائي (1112)، وابن ماجة (1429) وحسنه الألباني، يعني لا يتخذ مكاناً محدداً على سبيل الدوام كما يفعل البعير؛ فهذا نهي صريح في المسألة.

إضافة إلى ذلك، أن المتقدم إلى المسجد أحق من غيره بالصف الأول وخلف الإمام. ولو كان هذا الذي يضع شيئاً يحجز به هذا المكان حريصاً على الخير، لحضر قبل الناس، فيجوز لمن دخل أن يجلس في ذلك المكان.

إلا إن ذهب الشخص إلى الحمام مثلاً أو تحرك إلى مؤخرة المسجد، فلا بأس أن يضع شيئاً يحجز به مكانه.

فينبغي أن نفرق بين من يضع سجادة ويذهب إلى بيته بعد الفجر ليأتي مثلاً يوم الجمعة، وقد أوشك المسجد أن يمتلئ، ثم يدخل ويتخطى رقاب المسلمين بحجة أنه قد حجز مكاناً من الفجر أو من صلاة العشاء بالأمس إذا لم يحضر لصلاة الفجر؛ فهنا يكون هذا الشخص قد ارتكب محظورين:

  • الأول: تخطي رقاب المسلمين.
  • الثاني: الحجز.

بل يجوز لمن سبق إلى ذلك المكان أن يلف سجاد هذا الشخص ويضعها في قبلة المسجد، ولا يقوم له، إلا إذا أدى الأمر إلى منكر أكبر منه، فيدفع المنكر الأكبر بالأصغر. والواجب على أئمة المساجد وخطبائها أن يوعوا الناس بهذه المسائل.

والله تعالى الموفق.


الخلاصة

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن استيطان المسجد باتخاذ مكان محدد على سبيل الدوام. والمتقدم إلى المسجد أحق بالصف الأول وخلف الإمام، ولا يجوز حجز الأماكن بوضع السجاد والانصراف، لما في ذلك من تخطي رقاب المسلمين ومنع الأحق بالسبق. ويجوز لمن دخل المسجد أن يزيل ما وُضع للحجز ويجلس في المكان، إلا إذا ترتب على ذلك منكر أكبر فيدفع بالأصغر. ويستثنى من ذلك الحجز المؤقت اليسير كالانصراف إلى الحمام أو مؤخرة المسجد ثم العودة.

المصادر والمراجع

- سنن أبي داوود
- سنن النسائي
- سنن ابن ماجة

الشيخ الدكتور عقيل المقطري

فتاوى ذات صلة