حكم من أفطر 11 يوماً من رمضان بالجماع متعمداً؟
ماحكم من أفطر 11 يوماً من شهر رمضان متعمداً بعد أن جامع زوجته؟
من جامع زوجته في نهار رمضان متعمداً فعليه القضاء والتوبة والكفارة المغلظة عن كل يوم. وبما أنه أفطر أحد عشر يوماً، فعليه أحد عشر قضاءً وأحد عشر كفارة مستقلة لكل يوم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
الجماع في نهار رمضان محرم، وهو من المفطرات؛ فمن جامع زوجته في نهار رمضان فعليه كفارة مغلظة، وهي على الترتيب لا على التخيير كما هو الصحيح من أقوال أهل العلم، ولا يجوز له أن ينتقل إلى الكفارة الأدنى حتى يعجز عن تحقيق التي قبلها.
والكفارة هي: عتق رقبة، فمن لم يجد أو لم يستطع فيصوم شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فيطعم ستين مسكيناً، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم. والحديث مروي في البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: ومالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم في رمضان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا أستطيع. قال: هل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا أجد. قال: اجلس. فمكث عند النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر -والعرق المكتل الضخم أو الزنبيل- قال: أين السائل؟ فقال: أنا. فقال: خذ هذا وتصدق به. فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك)).
ومع أداء الكفارة، يلزمك القضاء والتوبة والاستغفار من هذا الذنب، والندم على ذلك الفعل، والعزم على ألا تعود.
وإن حدث الجماع عدة مرات في اليوم الواحد فكفارته واحدة، وأما إن تعدد في أيام مختلفة فعلى كل يوم نفس الكفارة المذكورة سابقاً؛ وعليه فعليك أحد عشر كفارة، وقضاء أحد عشر يوماً.
والله الموفق.
الخلاصة
الجماع في نهار رمضان محرم ومن المفطرات الكبرى، ويلزم من فعل ذلك كفارة مغلظة على الترتيب: عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. وإن تعدد الجماع في أيام مختلفة، فعلى المكلف كفارة مستقلة وقضاء لكل يوم أحدث فيه الجماع. وبناءً على ذلك، فمن أفطر أحد عشر يوماً بجماع زوجته يلزمه قضاء أحد عشر يوماً مع أداء الكفارة المغلظة لكل يوم منها، بالإضافة إلى التوبة النصوحة والندم.