ما حكم قراءة سورة يس والملك أثناء دفن الميت؟
قراءة القرآن أثناء دفن الميت ليست مشروعة، ولم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل تعد من الأمور غير المستحبة.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
لم يثبت في السنة النبوية الحث على قراءة أي شيء من القرآن أثناء الدفن، لا سورة يس ولا الملك ولا غيرهما، وعمل ذلك ليس بمشروع، بل هو من البدع المنكرة؛ بل لا يُقرأ أيضاً بعد الدفن.
وإنما ورد حديث ضعيف نَصُّه: ((اقرَؤوا يس علَى موتاكُم)) أخرجه أبو داود (3121) واللفظ له، وابن ماجه (1448)، وأكثر العلماء على تضعيفه، وعلى فرض صحته فتكون القراءة أثناء الاحتضار والإنسان لا يزال حياً، كما جاء ذلك عن ابن حبان؛ قال: هو كقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لقِّنوا مَوْتاكم لا إلهَ إلَّا اللهُ)) أخرجه مسلم (917).
ولذلك استحب بعض العلماء قراءة يس؛ قالوا: لأنها تسهل خروج الروح، كما جوز آخرون قراءة أي شيء من القرآن عند المحتضر ليسمع ذلك ويستفيد، ويكون راجياً رحمة الله، مستحضراً عظمته، ذاكراً له، داعياً إياه.
والله الموفق.