ما حكم وضع النعال عن يمين أو يسار المصلي؟
السنة جعل النعل عن اليسار وليس اليمين عند الصلاة، فإن كان عن يسارك مصلٍ آخر وضعتها بين رجليك حتى لا تؤذيه، أو تصير عن يمينه، كما يجوز وضعها في كيس حفاظاً على نظافة المسجد.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إذا أحب المصلي أن يبقي حذاءه معه أثناء الصلاة، فليتخذ له كيساً حتى لا يتقاطر الماء على سجاد المسجد، وليجعلها عن شماله وليس عن يمينه -وجعل المصلي لنعله بجواره أفضل للخشوع وأجمع للقلب.
فإن كان في الصف وعن يساره مصلٍ آخر، فلا يترك نعله عن شماله حتى لا تصير عن يمين المصلي الآخر، بل يضعها بين رجليه، هكذا علمنا النبي صلى الله عليه وسلم.
فتوجيه ذلك الشخص لك توجيه صحيح غير أنّ وضع النعل في اليسار إذا لم يكن هنالك مصلٍ عن يسارك.
وانظر إلى حسن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة خصوصاً في هذا الزمان، حيث كثر اللصوص في المساجد، فأحسن طريقة وأفضل وسيلة للحفاظ على الخشوع في الصلاة وللحفاظ على النعل، أن يضعها المصلي بين رجليه، وليضعها في كيس خاص حفاظاً على سجاد المسجد.
ومن الطريف ما ذكره ابن الجوزي: أن رجلاً دخل إلى المسجد وكان معه سطل فوضعه في مؤخرة المسجد، ودخل في الصلاة ثم جاء الشيطان يوسوس إليه وقال: سطلك سيسرق، فكبر الإمام وركع فركع الرجل، فجاءه الشيطان يوسوس له وذهنه مشغول بالسطل، فقال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقال الرجل: ربنا ولك السطل.
ولو أنه وضع سطله في مقدمة المسجد أو بجواره مثلاً لما انشغل كل هذا الانشغال.
والله تعالى الموفق.
الخلاصة
يوصى بجعل النعل عن اليسار في الصلاة وليس اليمين، وإن وُجد مصلٍ عن اليسار فتوضع بين الرجلين ليتبدل الحكم بحسب الحال. وضع النعل قرب المصلي أفضل للخشوع وجمع القلب، وخاصة عند الخخشية من السرقة، مع مراعاة وضعها في كيس خاص لحماية سجاد المسجد من البلل. توجيه السائل بترك النعل عن اليسار أو بين الرجلين هو التوجيه الصحيح الموافق للسنة.