شعار الشيخ د. عقيل المقطري
موقع الشيخ د. عقيل المقطري
الرئيسية / المقالات / الخلق بين الطبع والتطبع في الإسلام
💭 خاطرة نشر: 2026/10/03 آخر تحديث: 2026/10/22 26 مشاهدة

الخلق بين الطبع والتطبع في الإسلام

تنقسم الأخلاق بين ما هو جبلي يولد به الإنسان وما هو مكتسب يسعى لتحصيله بالصبر والتدريب. يستعرض هذا النص مفهوم حسن الخلق وكيف يجمع الإنسان بين الطبع والتطبع.

عذوبة حسن الخلق الطبيعي دون تكلف

ما أعذب حسن الخلق حين يكون سجيةً وطبعاً لا تكلف فيه، ولا يحتاج صاحبه إلى مجاهدة أو عناء لاستدعائه. ومع أن الخلق المكتسب بالصبر والتدريب حسنٌ ويؤجر عليه صاحبه، إلا أن الكمال والجمال يكمنان في أن يرزق الإنسان الخلقين معاً: طبعاً وتطبعاً.

سعادة الأشج بالخلق المتبوع من الله

ومما يشهد لهذا المعنى ما أثبتته السنة النبوية المطهرة في قصة وفد عبد القيس؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأشج عبد القيس: ((إن فيك لخلقين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة)). فاستفهم الأشج رضي الله عنه بذكاء ليعلم أصل هذين الخلقين، فقال: أهما خلقان تخلقت بهما أم جبلني الله عليهما؟ فأجابه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((بل جبلك الله عليهما)). فلما علم ذلك، غمرته السعادة والحمد لله، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله.

الخلاصة

يبين النص أن الخلق الجبلي هو الأكمل لعدم احتياجه إلى تكلف، بينما يؤجر المسلم على الخلق المكتسب بالتدريب. ويشير إلى قصة وفد عبد القيس وقصة أشج عبد القيس مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحلم والأناة. وتتضح في النهاية فضيلة الجمع بين الطبع والتطبع وحمد الله على ما جبل عليه الإنسان من أخلاق يحبها الله ورسوله.

الشيخ الدكتور عقيل المقطري

مقالات ذات صلة