شعار الشيخ د. عقيل المقطري
موقع الشيخ د. عقيل المقطري
الرئيسية / الفتاوى / قضايا معاصرة / طب وإعلام
طب وإعلام نشر: 2010/07/20 آخر تحديث: 2026/10/04 26 مشاهدة

حكم إعادة إرسال الرسائل الإلكترونية والأحاديث؟

س
السؤال

ما حكم إعادة إرسال بعض الرسائل التي توصلني على الايميل وفيها أدعية وأحاديث وأقوال منسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم، والله أعلم من صحتها، وأيضا أحيانا صور لإخواننا في فلسطين أو في العراق وهي صور مرة شنيعة؟ 

الجواب المختصر
يجب التحقق من صحة الأحاديث والأقوال المنسوبة للنبي قبل إرسالها، فإن لم تستطع التحقق فاسأل أهل العلم أو ابحث في الموسوعات الموثوقة. أما إرسال صور الأحداث المؤلمة فيجوز إذا كان فيه مصلحة كإحياء القضية أو حث الناس على الدعم والتبرع.
ج
الجواب التفصيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فأي رسالة تصلك على بريدك الإلكتروني وفيها أحاديث، سواء طُلب منك إعادة إرسالها أم لا: فإن كنت تستطيع التحقق من صحتها فعلت، وإلا فاسأل عن مدى صحتها، والأمر اليوم صار ميسورًا؛ يمكنك أن ترسل سؤالك إلى أهل العلم، أو تتأكد عن طريق بعض الموسوعات، كالموسوعة الحديثية في موقع الدرر السنية.

فإن كانت صحيحة (فأرسلها)، وإلا فعليك أن تنبه المرسل -بل وكل من أرسل إليهم- بأن هذه أحاديث ضعيفة أو مكذوبة يجب الحذر منها.

بل إني أهيب بكل أخ -قبل أن يرسل أي رسالة لأصدقائه- أن يتحقق من صحة الأحاديث؛ فإن كثيرًا من أهل الأهواء والبدع، كالصوفية والرافضة، يرسلون رسائل إلى البريد الإلكتروني بقصد إفساد العبادات والأفكار والمعتقدات.

كما أنني أشدد على كل أخ يقرأ إجابتي هذه ألا يُحرج الناس ويضيق عليهم، ويسألهم بالله أن يعيدوا إرسال الرسائل إلى من يعرفونهم؛ فإن هذا فيه تكليف للناس بما لم يكلفهم به الله، وفيه أيضًا مشقة، فبعض الناس ليس عنده وقت لتصفح كل ما يصل إليه، فضلاً عن أن يقوم بإرسال ما يُطلب منه إعادة إرساله.

وهكذا أيضًا إلقاء الحرج على الناس بالرسائل التي يرسلونها عبر الهواتف الجوالة، ويسألونهم بالله أن يعيدوا إرسالها لعدد عشرة -مثلاً- ممن يعرفونهم.

وأما الرسائل التي تكون فيها صور عن الأحداث التي يصاب بها إخواننا المسلمون في فلسطين أو غيرها؛ فإن كان في إرسالها مصلحة -كإحياء القضية وتفاعل الناس، ولكي يشعروا بما يعانيه إخوانهم، أو كي يدعموا إخوانهم ويتبرعون لهم- فهذا شيء جيد، ويؤجر المرسل على ذلك. والله الموفق.


الشيخ الدكتور عقيل المقطري

فتاوى ذات صلة