موقع الشيخ د. عقيل المقطري
الموقع الرسمي
الرئيسية / الفتاوى / قضايا معاصرة / طب وإعلام
طب وإعلام نشر: 2010/04/17 آخر تحديث: 2026/09/04 4 مشاهدة

حكم نقل الدم بين المسلم والكافر؟

س
السؤال
هل يجوز نقل الدم من إنسان إلى آخر وإن اختلف دينهما؟
الجواب المختصر
يجوز نقل الدم بين المسلم وغير المسلم عند الضرورة القصوى لإنقاذ الحياة، أما في حالات الحاجة التي لا تصل لدرجة الوفاة فالأولى عدم النقل. ويشترط في جميع الأحوال التأكد من سلامة الدم من الأمراض قبل نقله.
ج
الجواب التفصيلي

 نقل الدم من شخص لآخر على نوعين: الأول: ضروري، والثاني: حاجي.

 فالنوع الأول: لو لم ينقل الدم لهذا الشخص لأدى ذلك إلى وفاته.

 والثاني: لا يصل الحال إلى درجة الوفاة ويمكن أن يعطى المريض علاجات وأغذية ليعوض عن نقصان دمه.

 أما النوع الأول: فإنه يجب على المسلمين أن ينقذوا حياة أخيهم ولا يسلموه للهلاك، وهذا الأمر داخل تحت عموم قول الله تعالى: [..وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا..] {المائدة:32}.

 وتحت قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل».

 وأما الثاني: فالأولى عدم النقل؛ لأن الأعضاء والدم لا يجوز للإنسان أن يتصرف بها كيف يشاء بل يعد ذلك بدون ضرورة تعدياً وافتئاتاً على الله عز وجل، ولكن الضرورات تبيح المحظورات.

 والدم سواء نقل من مسلم أو كافر، وسواء كان بدون مقابل أو بمقابل والأصل عدم أخذ المقابل، لكن إن امتنع عن العطاء إلا بمقابل فيجوز للمضطر الدفع، والحجة على آخذ المال.

 ولكن يشترط قبل نقل الدم التأكد من سلامته من الأمراض؛ حتى لا تنتقل إلى جسم المنقول إليه.

 والله تعالى الموفق.


الشيخ الدكتور عقيل المقطري

فتاوى ذات صلة