حكم نقل الدم بين المسلم والكافر؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
نقل الدم من شخص لآخر على نوعين: الأول: ضروري، والثاني: حاجي.
فالنوع الأول: لو لم ينقل الدم لهذا الشخص لأدى ذلك إلى وفاته. والثاني: لا يصل الحال إلى درجة الوفاة، ويمكن أن يُعطى المريض علاجات وأغذية ليعوض عن نقصان دمه.
أما النوع الأول: فإنه يجب على المسلمين أن ينقذوا حياة أخيهم ولا يسلموه للهلاك، وهذا الأمر داخل تحت عموم قول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} المائدة: 32، وتحت قول النبي ﷺ: ((مَنِ استطاع منكم أنْ ينفعَ أخاهُ فَلْيَنْفَعْهُ)) رواه مسلم.
وأما الثاني: فالأولى عدم النقل؛ لأن الأعضاء والدم لا يجوز للإنسان أن يتصرف بها كيف يشاء، بل يُعد ذلك -بدون ضرورة- تعدياً وافتئاتاً على الله عز وجل، ولكن الضرورات تبيح المحظورات.
والدم -سواء نقل من مسلم أو كافر، وسواء كان بدون مقابل أو بمقابل- الأصل فيه عدم أخذ المقابل، لكن إن امتنع عن العطاء إلا بمقابل فيجوز للمضطر الدفع، والحجة على آخذ المال.
ولكن يشترط قبل نقل الدم التأكد من سلامته من الأمراض؛ حتى لا تنتقل إلى جسم المنقول إليه.
والله تعالى الموفق.