حكم طلاق الزوجة قبل الدخول وهل هو بائن أم رجعي؟
إذا طلق الرجل زوجته قبل أن يدخل بها هل يراجعها بالعقد الأول أم بعقد جديد وهل يسمى طلاقاً بائناً أم رجعياً ؟
إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول بها بانت منه طلاقاً بائناً بينونة صغرى، وليس له إرجاعها بالعقد الأول لعدم وجود عدة لها، بل يحتاج إلى عقد ومهر جديدين.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إذا طلق الرجل زوجته قبل أن يدخل بها، بانت منه، ولا يصلح أن يراجعها بالعقد الأول؛ لأنه في هذه الحال لا عدة لها؛ قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً} [الأحزاب، 49].
وعليه أن يدفع لها نصف المهر المسمّى، إلا أن تسامحه أو يسامحه وليها؛ قال تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة، 237].
وإذا رغب في إعادتها، فبعقد جديد ومهر جديد، وهذا الطلاق بائن بينونة صغرى.
والله أعلم.