شعار الشيخ د. عقيل المقطري
موقع الشيخ د. عقيل المقطري
الرئيسية / الفتاوى / فقه الأسرة المسلمة / الطلاق
الطلاق نشر: 2026/10/10 آخر تحديث: 2026/10/21 17 مشاهدة

حكم طلاق غير المدخول بها؟

س
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أختي الصغيرة عقدت على شاب، وقبل أن تتم مراسيم الزواج على سنة الله ورسوله، طلقها لفظيا، وقال لها أنت طالق، وهو الآن يقول قد رجعتها لذمتي من المحكمة، وأختي الآن ترفض أن تعود إليه، مع العلم أن ناسا قالوا لي إن لم يدخل عليها اعتبرت طلقة ولا عدة عليها، علشان يرجعها مرة أخرى؟

الجواب المختصر

طلاق غير المدخول بها يوقعها بينونة صغرى تخرج بها من عصمته مباشرة، فلا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين، ولا تصح رجعتها لمجرد القول أو المحكمة، كما أنه لا عدة عليها من هذا الطلاق.

ج
الجواب التفصيلي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

لا يجوز للزوج أن يرجع إلى زوجته التي طلقها قبل الدخول بها إلا بعقد جديد ومهر جديد، ولا يحق له إرجاعها لمجرد القول أو بمراجعة المحكمة إذا لم يتم عقد جديد؛ لأن طلاق غير المدخول بها يوقعها بينونة صغرى تخرج بها من عصمته مباشرة.

ومتى طلق الزوج زوجته قبل الدخول بها وقبل الخلوة الصحيحة بها، فلا عدة عليها من هذا الطلاق، ولها أن تتزوج في الحال إن شاءت؛ ودليل ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب، 49]، وقوله سبحانه: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة، 236].

كما تستحق هذه المطلقة نصف المهر الذي سُمي في العقد الأول إن كان قد سُمي مهر، لقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة، 237] .

وبهذا تتبين مخالفة قول الزوج بأنه راجعها لذمته؛ فالرجعة لا تكون للمطلقة قبل الدخول، وإنما تكون للمدخول بها في العدة، أما غير المدخول بها فبمجرد وقوع الطلاق تصبح أجنبية عنه ولا تملك الرجعة عليه إلا برضاها وعقد ومهر جديدين، فليس لها أن تعود إليه إلا بذلك.

والله أعلم.

الخلاصة

إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول بها وقبل الخلوة الصحيحة، فإنها تخرج من عصمته بمجرد وقوع الطلاق بينونة صغرى، فلا يحق له إرجاعها بمجرد القول أو بمراجعة المحكمة، بل لا بد من عقد جديد ومهر جديد ورضاها. كما أنه لا تجب عليها العدة من هذا الطلاق ولها أن تتزوج في الحال، وتستحق نصف المهر إن كان قد سُمي لها في العقد.

الشيخ الدكتور عقيل المقطري

فتاوى ذات صلة