موقع الشيخ د. عقيل المقطري
الموقع الرسمي
الرئيسية / الفتاوى / الحديث النبوي
الحديث النبوي نشر: 2014/10/24 آخر تحديث: 2026/08/12 5 مشاهدة

ما صحة حديث: (فاكهة أكبر من التفاح أصغر من الرمان أحلى من العسل أبيض من اللبن)؟

س
السؤال
ما صحة حديث (فاكهة أكبر من التفاح أصغر من الرمان أحلى من العسل أبيض من اللبن)؟
الجواب المختصر
هذا الحديث لا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا إلى علي رضي الله عنه، وهو إلى الوضع والكذب أقرب، ويجب التحذير منه ومن تداوله.
ج
الجواب التفصيلي

هذا الحديث ليس له وجود في كتب السنة وإنما ذكره الصفوري في كتابه (نزهة المجالس) والسيوطي في كتابه (الحاوي في الفتاوي) عن علي رضي الله عنه قال : خلق الله في الجنة شجرة ثمرها أكبر من التفاح وأصغر من الرمان وألين من الزبد وأحلى من العسل وأطيب من المسك وأغصانها من اللؤلؤ الرطب وجذوعها من الذب وورقها الزبرجد لا يأكل منها إلا من أكثر من الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم .

وقد ذكره أيضا العلامة السخاوي في كتابه (القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع ) وكلهم ذكر هذا الحديث بدون إسناد بل ذكروه من قول علي رضي الله عنه وهذا لا يجوز لنا أن ننسبه إلى علي رضي الله عنه فضلا عن أن ننسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هذا الحديث إلى الكذب والوضع أقرب .

هذا وقد روى الطبراني في معجمه الكبير نحو هذا في فضل من صام يوما تطوعا من جديث قيس بن يزيد الجهني قال قال ريول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من صام يوما تطوعا غرست له شجرة في الجنة ثمرها أصغر من الرمان وأضخم من التفاح وعذوبته كعذووبة الشهد وحلاوته كحلاوة العسل يطعم الله منه الصائم يوم القيامة ) لكن هذا الحديث في إسناده يحي بن يزيد الأهوازي قال فيه العلامة الذهبي : لا يعرف .

ورواه أبو نعيم في كتابه ( حلية الأولياء) قال : رواه هشام بن علي عن عبد الله بن رجاء عن جرير بن أيوب مختصرا قيس بن زيد مجهول غير المتقدم حديثه عن أبي عمران الجواني لا يصح له صحبة ولا رؤية . إ هـ كلامه .

وخلاصة الحكم على الحديث أنه لا يصح عن علي رضي الله عنه ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو إلى الوضع والكذب أقرب فالواجب التحذير منه ومن تداوله وإلا كان من علم هذا الحكم في عداد الكذابين على النبي صلى الله عليه وسلم فقد تواتر عنه عليه الصلاة والسلام انه قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وقال : منن حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين . فقبح الله الوضاعين الذين يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموفق .

الخلاصة

بينت الفتوى أن الحديث المذكور لا وجود له في كتب السنة المعتمدة، وما ورد منه عن علي رضي الله عنه ذُكر بلا إسناد، مما يجعله أقرب للوضع والكذب. كما أن الروايات التي وردت في فضل صيام التطوع بلفظ مشابه تعاني من ضعف شديد في أسانيدها، حيث وصفها العلماء بأنها لا تصح. وبناءً على ذلك، يجب التحذير من تداول هذا الحديث ونسبته للنبي صلى الله عليه وسلم، تجنباً للوقوع في الوعيد الشديد المترتب على الكذب عليه.
الشيخ الدكتور عقيل المقطري

فتاوى ذات صلة