هل أجر العمرة في أول رمضان مثل آخره؟
أنا اعتمرت بشهر رمضان بأيامه الأولى، هل ثواب عمرة رمضان في أوله مثل وسطه مثل آخره؟
أجر العمرة في أول شهر رمضان المبارك كأجرها في وسطه وفي آخره؛ فضل شهر رمضان عام في أجر العمرة في جميع أيامه ولياليه، ولا يحتاج تخصيص وقت دون وقت.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
أجر العمرة في أول شهر رمضان المبارك كأجرها في وسطه وفي آخره؛ فضل شهر رمضان عام في أجر العمرة في جميع أيامه ولياليه، وليس محددًا بأول الشهر ولا بوسطه ولا بآخره.
وقد ثبت الفضل العظيم للعمرة في هذا الشهر الكريم بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((عمرة في رمضان تعدل حجة))، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وفي رواية أخرى: ((تقضي حجة معي)).
ويستوي في نيل هذا الأجر من اعتمر في أول الشهر أو في وسطه أو في آخره؛ إذ لم يثبت تخصيص هذا الفضل بوقت دون وقت من أيام الشهر الفضيل.
ومما ينبغي التنبه له أن هذه المعادلة في الأجر خاصة بالأجر والثواب وليست في الإجزاء؛ بمعنى أن العمرة في رمضان تعدل حجة في عظم الثواب والأجر المترتب عليها، ولكنها لا تجزئ عن حجة الإسلام لمن كانت وجبت عليه، فلا تسقط بها الفريضة ولا تعتبر مغنية عن أداء فريضة الحج.
كما أن تخصيص العمرة بليلة معينة كليلة السابع والعشرين اعتقادًا بأن لها فضلًا زائدًا يختص بها دون غيرها من ليالي رمضان يعد من الأمور غير المستندة إلى دليل صحيح، بل الفضل ثابت في الشهر كله لمن اعتمر فيه متى شاء.
والله أعلم.
الخلاصة
يتساوى أجر العمرة في جميع أيام شهر رمضان المبارك ولياليه سواء في أوله أو وسطه أو آخره، لعموم الفضل الثابت في قول النبي صلى الله عليه وسلم إن عمرة في رمضان تعدل حجة. ومع عظم هذا الأجر والثواب، إلا أن العمرة في رمضان لا تجزئ عن حجة الإسلام المفروضة ولا تسقطها. كما أن تخصيص ليلة معينة كليلة السابع والعشرين بفضل زائد للعمرة يعد من الأمور غير المستندة إلى دليل صحيح، فالفضل ثابت في الشهر كله.