هل الوعد بالطلاق يوقع الطلاق؟
رجل قال لزوجته سوف أطلقك وأعطيك البيت، هل يعد طلاقاً؟
هذا ليس بطلاق وإنما وعد بإيقاعه؛ فلا يقع الطلاق إلا بأن يقول الزوج صراحة «أنت طالق» أو بلفظ الكناية مع النية.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
هذا ليس بطلاق وإنما وعد بإيقاعه؛ فقول الزوج لزوجته: «سوف أطلقك»، أو ما أشبه ذلك من الصيغ المستقبلية، يُعد وعيدًا أو وعدًا بالطلاق، والوعد بالطلاق لا يترتب عليه أي أثر ولا يُعتبر طلاقًا ما لم يُوقعه الزوج فعلًا بلفظ صريح، كأن يقول لها: «أنت طالق»، أو بلفظ الكناية مع نية الطلاق بحسب تفصيل أهل العلم في ألفاظ الكنايات.
وكون اللفظ واردًا بصيغة المستقبل لا يمنع وقوع الطلاق لو قصد الزوج إنجازه فورًا في بعض الصور المفصلة عند الفقهاء، أما إذا كان مجرد وعد بالاستقبال أو تخويف أو تسويف فلا يقع به شيء حتى يصدر منه الطلاق حقيقة.
وعليه، فمجرد قول الرجل لزوجته: «سوف أطلقك وأعطيك البيت» لا يقع به طلاق، وتظل الزوجة في عصمة زوجها ما لم يُوقع الطلاق بعد ذلك لفظًا. وينبغي للزوجين الحذر من إطلاق مثل هذه العبارات والتفاهم بالحسنى بعيدًا عن التهديد بالطلاق وما يتبع ذلك من نزاعات.
والله أعلم.