حكم تعزية الكافرين في الإسلام؟
ما حكم تعزية الكافرين بمصابهم أفتونا جزاكم الله خيراً؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
يجوز تعزيتهم عند الوفاة، وعيادتهم عند المرض، ومواساتهم عند المصيبة؛ لما روي عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((كان غلام يهودي يخدم النبي -صلى الله عليه وسلم- فمرض، فأتاه النبي -صلى الله عليه وسلم- يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم -صلى الله عليه وسلم- فأسلم، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار)). أخرجه البخاري.
وعلى المسلم إذا فعل ذلك أن ينوي دعوتهم وتأليف قلوبهم على الإسلام، ويدعوهم بالطريقة المناسبة في الوقت المناسب.
وعلى المسلم أيضاً في حالة التعزية ألا يدعو لميّتهم بالمغفرة أو بالرحمة أو الجنة؛ {لقوله تعالى: ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أُولي قربى}. وإنما يدعى لهم بما يناسب حالهم بحضهم على الصبر، ومواساتهم، وتذكيرهم بأن هذه سنة الله في خلقه. والله أعلم.